محمد بن شاكر الكتبي

341

فوات الوفيات والذيل عليها

ولربّما أبكى السرور إذا أتى * فرطا وفي بعض الشدائد يضحك زعم الوشاة بأن هويت سواكم * يا قوتل الواشي فأنّى يؤفك عار عليّ بأن أكون مشرّعا * دين الهوى ويقال إنّي مشرك وقال « 1 » : جلّ الذي أطلع شمس الضحى * مشرقة في جنح ليل بهيم وقدّر الخال على خدّه * « ذلك تقدير العزيز العليم » بدر ظننّا وجهه جنّة * فمسّنا منها عذاب أليم ينفر كالريم ألا فانظروا * إلى بخيل وهو عندي كريم لما انحنى حاجبه وانثنى * يهزّ للعشاق قدا قويم عجبت من فرط ضلالي وقد * بدا لي المعوجّ والمستقيم داو حبيبي يا طبيب الهوى * وخلّني إنّي بحالي عليم فخصره واه وأجفانه * مريضة واللحظ منه سقيم وقال « 2 » : رعى اللّه من لم يرع لي حقّ صحبة * وسلم من لم يسخ لي بسلامه وفي ذمة الرحمن من ذمّ صحبتي * ولم أك يوما ناقضا لذمامه وإني على صبري على فرط هجره * وقرب مغانيه وبعد مرامه يحاول طرفي لحظة من خياله * ويشتاق سمعي لفظة من كلامه ويوم وقفنا للوداع وقد بدا * بوجه يحاكي البدر عند تمامه شكوت الذي ألقى فظلّ مقابلا * بكاي وشكوى حالتي بابتسامه بدمع يحاكي لفظه في انتثاره * وعتب يحاكي ثغره في انتظامه فما رقّ من شكواي غير خدوده * ولا لان من نجواي غير قوامه

--> ( 1 ) الديوان : 396 . ( 2 ) الديوان : 397 .